انخفضت Nvidia بشكل حاد ليلة أمس، هل تبيع المؤسسات وتشتري الأفراد بجنون؟
شهدت أسهم Nvidia تقلبات حادة خلال الليلة الماضية، حيث تراجعت بشكل كبير، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في قطاع التكنولوجيا. ومع ذلك، لم يكن المستثمرون الأفراد هم المحرك الرئيسي لهذه الضغوط البيعية—بل على العكس، كان الأفراد يقبلون على الشراء بأكبر وتيرة في التاريخ، بينما كان البائعون الحقيقيون هم المستثمرون المؤسساتيون.
خلال جلسة تداول الخميس في السوق الأمريكية، شهد سهم Nvidia تقلبات دراماتيكية، إذ تحول من ارتفاع بنسبة 5% خلال الجلسة إلى تراجع بنسبة 5%. هذا التقلب الحاد أثر بشكل مباشر على أداء أسهم التكنولوجيا الكبرى بشكل عام.

مع ذلك، فإن موجة الشراء القوية من قبل المستثمرين الأفراد توفر دعماً محتملاً للسوق. ففي أول 80 دقيقة من التداول بعد الافتتاح، بلغ صافي مشتريات الأفراد في أسهم منفردة تشمل Nvidia حوالي 360 مليون دولار، متجاوزاً بذلك إجمالي مشتريات اليوم السابق بأكمله (336 مليون دولار)، مما يعكس شهية مرتفعة جداً للمخاطرة.
وفي تناقض صارخ مع الشراء العكسي من الأفراد، سيطرت المؤسسات في وول ستريت على جانب البيع خلال هذه التقلبات الشديدة. وبسبب تراكم المراكز الطويلة بشكل كبير سابقاً على Nvidia، فإن عمليات البيع المركزة من قبل المؤسسات زادت من الضغط الهبوطي على السهم.
شراء الأفراد عند الانخفاض يسجل مستوى تاريخي جديد
وفقاً لبيانات Vanda Research، شهدت السوق خلال فترة انخفاض سهم Nvidia أكبر موجة شراء من المستثمرين الأفراد منذ عام 2012. فقد سجل نشاط الشراء من قبل الأفراد رقماً قياسياً خلال أول 80 دقيقة بعد الافتتاح، كما أن تدفق السيولة لم يكن في اتجاه واحد فقط، وهو ما يفسر جزئياً التقلبات الحادة في سعر السهم.

وأوضحت Vanda Research أنه رغم ضعف حركة السعر في البداية، إلا أن المستثمرين الأفراد لم يشاركوا بشكل عام في عمليات البيع. بل على العكس، فقد واصل الأفراد عمليات الشراء الصافي طوال فترة التداول مع تراجع سعر السهم.
ومن الجدير بالذكر أن حماس الأفراد للشراء لم يقتصر على Nvidia فقط. فقد لاحظت Vanda Research أن نشاط الأفراد خلال جلسة الخميس امتد إلى أصول أخرى مثل AVGO وIGV وSOXX، حيث ظهرت موجات شراء خارجية. وإذا استمر هذا الزخم، فقد يصبح ذلك اليوم أكبر يوم من حيث حجم مشتريات الأفراد في أسهم منفردة منذ عدة أشهر.
الأموال المؤسساتية تقود عمليات البيع في السوق
خلف موجة الشراء المحمومة من الأفراد، كان المستثمرون المؤسساتيون هم القوة الدافعة الرئيسية لعمليات البيع. ووفقاً لبيانات منصة التداول التابعة لـ Goldman Sachs، كان نشاط التداول الكلي في ذلك اليوم عند مستوى متوسط (5/10)، لكن تدفقات الأموال اتجهت نحو جانب البيع بنسبة تقارب 5%.
وفيما يتعلق بأنواع المؤسسات، فضلت الصناديق التقليدية ذات الاستراتيجيات الطويلة (LOs) البيع، حيث تركزت إمداداتها الرئيسية في المنتجات الماكرو، وتكنولوجيا المعلومات، والسلع الاستهلاكية غير الضرورية، والرعاية الصحية، بينما كان هناك طلب شراء في قطاعات المواد وخدمات الاتصالات. أما صناديق التحوط (HFs)، فكان ميلها للبيع أكثر وضوحاً، مع تركيز معظم عمليات البيع على المنتجات الماكرو، تليها قطاعات الصناعة والمالية؛ بينما تركز الطلب على الشراء في تكنولوجيا المعلومات (وخاصة تغطية المراكز القصيرة في قطاع البرمجيات)، والسلع الاستهلاكية غير الضرورية، والرعاية الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التوزيع المتطرف للمراكز في السوق قد ضخم من تأثير هذا التراجع. ووفقاً لخبراء تدفقات الأموال لدى Goldman Sachs، فقد كانت مراكز المستثمرين في Nvidia عند مستويات متطرفة (8/10) قبل عمليات البيع هذه. وهذا التزاحم الشديد في المراكز يعني أنه عندما تتغير الاتجاهات، فإن المشاركين في السوق يواجهون خسائر واسعة النطاق.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
BCA: يوم التحرير 2.0 - سياسات التعرفة الجمركية وآفاق الانتخابات النصفية لعام 2026

تركز كل الأنظار على واشنغتون، هل ستشهد "أسبوع البنوك المركزية الكبرى" في الأسبوع المقبل موجة رفع أسعار الفائدة من مجموعة السبع؟
في ظل ارتفاع التضخم، تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجاوز أسعار النفط حاجز الـ100 دولار، تدخل البنوك المركزية لدول مجموعة السبع أسبوعًا حاسمًا لاتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة. من المتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أول رفع لسعر الفائدة منذ ثلاث سنوات مدفوعًا بتجاوز التضخم الأساسي للتوقعات؛ بينما من المرجح أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 30 عامًا؛ كما يعزز كل من بنك إنجلترا، البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي الكندي من مواقفهم التشددية، ما يشير إلى نقطة تحول كبرى نحو تشديد السياسة النقدية عالميًا.
هل سيواصل الاحتياطي الفيدرالي "رفع أسعار الفائدة بشكل متتالي"؟ هل ستتكرر دورة "التشديد النقدي" في أواخر ثمانينيات القرن الماضي؟
أشار تقرير سيتي جروب إلى أن البيئة الاقتصادية الكلية الحالية تشبه إلى حد كبير دورة التشديد في الفترة من 1988 إلى 1989، حيث حافظ الاقتصاد على مرونته وتراكمت الضغوط التضخمية تدريجيًا، ثم تباطأت الأنشطة الاقتصادية وتحولت السياسات لاحقًا نحو التيسير. في دورة التشديد تلك، قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة 16 مرة متتالية.
تحالف نادر بين الأعداء! دعم Musk وAltman دعوة Dario Amodei لـ"تباطؤ الذكاء الاصطناعي عالميًا"
وجهت Anthropic Amodei دعوة إلى "إبطاء الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم"، وفي مفاجأة، وقف الخصمان Musk وAltman علنًا لدعم هذه الدعوة. اتفقت ثلاث شركات كبرى على السماح لطرف ثالث بتقييم على مستوى الموظفين وتطبيق تنسيق لتبطئة الابتكار؛ وأعلن Altman بشكل مباشر أن OpenAI لن تدرج في البورصة هذا العام. استقالة باحث غاضبة وهروب جماعي لذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة أشعلت الذعر المتراكم منذ وقت طويل في هذا القطاع.
