مؤشر الدولار الأمريكي يعود إلى 100، إلى أين سيدفع اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسواق؟
Morning FX
في الأسبوع الماضي، ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عاد مؤشر الدولار الأمريكي إلى الثلاثة أرقام، ليختبر من جديد مستوى 100.4، وهو المستوى الذي يُعد رابع مقاومة منذ يونيو 2025.
في ظل ضبابية النزاعات الجيوسياسية، غيرت العديد من المؤسسات وجهة نظرها المتشائمة تجاه مؤشر الدولار الأمريكي: فبنك JP و Goldman Sachs كانا يتوقعان هبوط الدولار الأمريكي بشكل ثابت لما يقارب عام كامل، لكنهما أعلنا لأول مرة الأسبوع الماضي عن توقعات إيجابية قصيرة الأجل للدولار (مع استمرار اعتقادهما بأن المؤشر سينخفض على المدى المتوسط بعد هدوء التوتر الأمريكي الإيراني)؛ بينما انتقل كل من DB و Bank of America من وجهة نظر سلبية للدولار إلى موقف محايد نسبياً؛ كما ظلت بقية البنوك الأجنبية متيقظة إلى حد ما من مخاطر ارتفاع الدولار على المدى القصير.
مع وصول مؤشر الدولار إلى مفترق طرق، ما هو الاتجاه الذي ستدفع به FOMC هذا الأسبوع الأسواق؟ أرى شخصياً أن: أولاً، من المرجح أن يبقى معدل السياسة النقدية ثابتًا، ومن المحتمل ألا يعارض أكثر من ثلاثة أعضاء فصوتهم، مع احتمالية أكبر لرفض الحمامة الكبيرة ميلان و يليها ووكر وبومان. ومع ذلك، في محضر الاجتماع والمؤتمر الصحفي، قد يظهر تردد بين "القلق الأكبر بشأن سوق العمل" أو "التركيز على التضخم":
الحالة الأساسية (70%): القلق بشأن سوق العمل أكثر وضوحًا، مع إبداء اهتمام وثيق بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. بالنسبة للتوقعات الاقتصادية، أرى أن هناك احتمالية لرفع معدل البطالة، بينما احتمالية رفع توقعات التضخم تعتبر منخفضة (وإذا استمر النزاع بين الولايات المتحدة وإيران مما أدى إلى استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لعدة أشهر، سترتفع احتماليات رفع التوقعات التضخمية في يونيو). أما بالنسبة لنقطة التوقعات الفيدرالية، فقد يؤدي الضغط المزدوج الناتج عن الركود التضخمي إلى اتساع الفجوة في توقعات خفض الفائدة بين أعضاء اللجنة، لكن من المرجح أن يبقى المتوسط كما هو، أي خفض بمقدار 25 نقطة أساس كل عام.
الحالة التيسيرية (20%): القلق بشأن سوق العمل كبير، ويرى أن ارتفاع أسعار الطاقة لن يؤدي إلى انتعاش كبير في التضخم مستقبلاً. وبالرجوع إلى تصريحات أعضاء اللجنة بعد اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الأسبوع الأول من مارس (مثل Goolsbee وWilliams)، من غير المستبعد أن يعتبر بعض الأعضاء أن مخاطر سوق العمل حالياً أكبر، ويميلون بالتالي إلى خفض الفائدة.
الحالة التشددية (10%): لا يوجد قلق كبير بشأن سوق العمل، بينما يزيد القلق من ارتفاع أسعار الطاقة وارتداد التضخم، مما يرسل إشارة "توقف خفض الفائدة". وبالنظر إلى أن بيانات التوظيف الأمريكية سيئة بالفعل، ومع اقتراب التغيير في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، فإن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يستطيع ببساطة الانتظار وترك مشكلة الركود التضخمي للرئيس القادم، وبالتالي فإن احتمالية هذا السيناريو المتطرف منخفضة نسبياً.
وفقًا للحالة الأساسية، قد يتراجع معدل الفائدة والدولار الأمريكي بشكل طفيف، وقد يستمر مؤشر الدولار بالتذبذب لفترة بين 99-100، في انتظار اتضاح الوضع بين الولايات المتحدة وإيران.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
بعد إغلاق خط الأنابيب الرئيسي، أفيد أن السعودية تسعى لزيادة صادرات النفط الخام عبر مضيق هرمز
بعد الهجوم الذي تعرضت له السعودية الأسبوع الماضي، تم إغلاق خط أنابيب النفط الشرقي الغربي الذي كان ينقل ما يصل إلى 5 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا. وذكر وزير الطاقة الأمريكي أنه يتوقع استئناف تشغيل الخط قريبًا، لكن مسؤولين في المنطقة يقولو ن إن الأمر قد يستغرق عدة أسابيع. انخفضت صادرات النفط الخام السعودية في أغسطس إلى 3 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ تسع سنوات على الأقل، وارتفعت في سبتمبر. وقالت إيران إنه بناءً على طلب السعودية، تم تأجيل الاجتماع المتعلق بالملاحة في مضيق هرمز المخطط له لدول الخليج إلى يوم الاثنين المقبل. وصرح ترامب أن إيران متحمسة وبحاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق، وأنه سيقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك، وإن واشنطن منفتحة على ذلك.
قام صندوق التحوط بإعادة بناء المراكز الطويلة في التكنولوجيا، لكن الدعم الأساسي لمؤشر Nasdaq بدأ يضعف
مؤشر Nasdaq 100 يقترب من الحد الأدنى للنطاق الجانبي لعدة أشهر، فيما كسرت العقود الآجلة خط الاتجاه الصاعد ومتوسط 100 يوم، مما يشير إلى ضعف فني. كانت صناديق التحوط قد اشترت أسهماً تكنولوجية بشكل كبير سابقاً، وتركيز المراكز يزيد من مخاطر الهبوط. الجدل حول سلامة الذكاء الاصطناعي ومخاطر إمدادات الطاقة يشكلان محفزين مزدوجين. إذا تم كسر الدعم الرئيسي مع بقاء الذعر في السوق منخفضاً، فقد يواجه معدل التذبذب إعادة تقييم.
عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات تتجاوز 5%! "العراف" يحذر: موجة البيع لم تنته بعد
قام ستيفن بارو، رئيس استراتيجية G10 في Standard Bank، الذي كان أول من توقع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5% في فبراير من هذا العام، برفع توقعاته لنهاية العام إلى 5.2%، ويتوقع أن يرتفع إلى 5.3% في الربع الأول من عام 2027. وأشار إلى أن ضغوط سلسلة التوريد وتغير المناخ والسياسات الأمريكية تجاه الهجرة، التي تحد من عرض القوى العاملة، أصبحت أقوى من أي وقت مضى. في الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا يوميًا بنسبة 0.6%، ما يجعله على وشك تحقيق أفضل أداء يومي منذ 17 يونيو.
في ظل عاصفة "تباطؤ الذكاء الاصطناعي"، شركة Kioxia تعتزم إدراج أسهمها في الولايات المتحدة لجمع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار.
ذكرت صحيفة "يومية أودايلي" أن شركة Kioxia تفكر في جمع 10 مليار دولار من خلال طرح عام أولي في الولايات المتحدة.

