اليورو مستقر بالقرب من منتصف منطقة 1.1500 مقابل الدولار الأمريكي بينما ينتظر المتداولون مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي وسط حالة عدم اليقين بشأن إيران
يواجه زوج اليورو/الدولار الأمريكي صعوبة في تحقيق أي زخم ملحوظ ويظل مستقراً حول منطقة 1.1545-1.1550 خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء. يبدو أن المتداولين مترددون في اتخاذ رهانات جريئة ويفضلون الانتظار لمزيد من التطورات المتعلقة بأزمة الشرق الأوسط وإصدار أرقام التضخم الأمريكية الأخيرة هذا الأسبوع. ومع ذلك، تظل الأسعار الفورية قريبة جداً من أعلى مستوى تم تسجيله منذ 17 يونيو، والذي تم الوصول إليه الجمعة الماضية.
أجبر تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المخيب للآمال المستثمرين على تقليص توقعاتهم لرفع فوري في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وهذا بدوره لم يساعد الدولار الأمريكي على الاستفادة من المكاسب الطفيفة التي حققها في اليوم السابق، بل شكّل عاملاً داعماً لزوج اليورو/الدولار الأمريكي. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يضعون في الحساب احتمال قيام البنك المركزي الأمريكي برفع تكاليف الاقتراض قبل نهاية هذا العام في ظل مخاطر التضخم الناجمة عن تقلبات أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران.
في أحدث التطورات المتعلقة بأزمة الشرق الأوسط، استبعدت إيران أي مفاوضات مستقبلية مع ترامب وأوضحت أنها ستنتظر حتى نهاية فترة ولاية الرئيس الأمريكي في 20 يناير 2029 لاستئناف المحادثات، مما قلل الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز بسرعة. علاوة على ذلك، لا يزال المرور عبر مضيق باب المندب مختنقاً بسبب الحصار البحري الذي تفرضه جماعة الحوثي المدعومة من إيران ضد السعودية. ويظل هذا داعماً للارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، ما يعزز المخاوف من التضخم.
قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، يوم الاثنين إن المعدل الحالي لا يقيد الاقتصاد بشكل كبير، وإن هناك حاجة إلى عدد من زيادات أسعار الفائدة. وأكدت هاماك على أنه كلما تأخر البنك أكثر، طال الوقت الذي لن يحقق فيه هدف التضخم البالغ 2%. وبالتالي، سيكون التركيز على مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) المقرر صدورهما يومي الأربعاء والخميس على التوالي. وستوفر هذه البيانات المزيد من المؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل وتؤثر على الدولار الأمريكي وزوج اليورو/الدولار الأمريكي.
وفقاً لـ TD Securities، من المرجح أن تحافظ ديناميكيات التضخم الأخيرة على "مواصلة بنك الاحتياطي الفيدرالي النظر إلى بيانات التضخم لشهر أغسطس قبل اجتماع سبتمبر"، مما يعزز موقف البنك المركزي القائم على البيانات. كما يشير البنك إلى أن "بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ستكون أيضاً عنصراً أساسياً في تقديرات PCE"، موضحاً أهمية أرقام أسعار المنتجين القادمة في رسم صورة التضخم الأشمل التي سيقيّمها الاحتياطي الفيدرالي.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
