حذر "ملك السندات الجديد" جون لاتش من أن الجولة القادمة من الركود قد تفجر أزمة الديون الأمريكية، وستتوقف سندات الخزانة الأمريكية عن كونها ملاذاً آمناً.
حذر "ملك السندات الجديد" جيفري جونلاك من أن الجولة القادمة من التراجع الاقتصادي في الولايات المتحدة قد تؤدي إلى أزمة ديون، مما يدفع بعوائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل إلى ارتفاع كبير — وهذا سيكسر الاعتقاد التقليدي السائد منذ عقود بأن "السندات هي دائماً ملاذ آمن في أوقات الاضطراب الاقتصادي".
أفاد تطبيق Zhihui Finance APP أن الرئيس التنفيذي لشركة DoubleLine Capital، و"ملك السندات الجديد" جيفري غوندلاك (Jeffrey Gundlach)، حذّر من أن موجة الركود الاقتصادي المقبلة في الولايات المتحدة قد تؤدي إلى أزمة ديون، مما سيدفع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى الارتفاع الحاد — الأمر الذي سيكسر الاعتقاد التقليدي السائد منذ عقود بأن "السندات تبقى دائماً ملاذاً آمناً في فترات الاضطرابات الاقتصادية".
قد تجبر هذه الحالة كلًا من الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة على اعتماد سياسات غير تقليدية، مثل إعادة تفعيل عملية "التواء الأجل" لشراء السندات طويلة الأجل، أو حتى إعادة هيكلة الديون. وذكر أنه يركز حالياً على الأصول منخفضة المدة، لحماية صناديق DoubleLine Capital من أي صدمات ناجمة عن المزيد من ارتفاع أسعار الفائدة.
قال خلال فعالية في نيويورك: "بمجرد أن تدخل الاقتصاد في ركود، سيولي السوق اهتماماً كبيراً للوضع المالي"، مضيفاً: "من السهل أن يصل العجز في الميزانية إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا سيؤدي إلى نحو 3 تريليون دولار من مدفوعات الفائدة سنوياً، وهو عبء لا يمكن تحمله على الإطلاق".
رغم أن وجهة نظر DoubleLine Capital قد تبدو متطرفة، إلا أنها تعكس تعاظم قلق المستثمرين بشأن تراجع فعالية تنويع الدخل الثابت. تقليدياً، كان يُنظر إلى الدخل الثابت كأداة لحماية محفظة الأسهم من الخسائر في فترات الركود الاقتصادي.
في السنوات الأخيرة، تسببت الصدمات التضخمية في ضرب السندات بقوة، وفي بعض الأحيان أدت إلى بيع كل من السندات والأسهم في آن واحد. وإذا ما حمل الركود الاقتصادي القادم طابعاً تضخمياً أيضاً، فسيتقلص هامش مناورات صانعي السياسات النقدية في تحفيز الاقتصاد عبر خفض أسعار الفائدة.
استشهد غوندلاك بعدة مؤشرات ارتباط سوقية شهيرة شهدت انهياراً منذ 2020، من بينها النسبة بين الذهب والنحاس وعوائد السندات الأمريكية، معتبراً أن ذلك يشير إلى دخول السوق فترة جديدة يتخذ فيها اتجاه العائدات مساراً تصاعدياً طويل الأمد. على صعيد موازٍ، أشار إلى أن العلاقة العكسية التقليدية بين الدولار وسوق الأسهم الأمريكية لم تعد قائمة كما في السابق.
وقال: "نحن نعيش في عالم مقلوب، وفي الركود القادم سترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل، والسبب في هذا الارتفاع سيكون أزمة الديون الناجمة عن الركود نفسه".
يُذكر أن غوندلاك كان سابقاً مدير صندوق سندات بارز لدى TCW، وبعد خلافه مع الشركة استقال وأسس DoubleLine Capital في عام 2009. وحتى مارس الماضي، بلغت أصول DoubleLine Capital المُدارة 95 مليار دولار ويعمل بها أكثر من 250 موظفاً.
وأشار غوندلاك إلى أنه بالمقارنة مع العام الماضي، أصبح "أقل تشاؤماً بقليل" تجاه السندات طويلة الأجل، لكنه لا يزال يراهن على أن العوائد ستواصل الارتفاع. ويرى أنه إذا استمر بيع السندات، فقد تتخذ الولايات المتحدة تدابير سياسية أكثر قوة للحد من ذلك.
إحدى تلك الخيارات قد تكون إعادة تفعيل "عملية التواء الأجل"، بحيث يقوم الاحتياطي الفيدرالي بضغط أسعار الفائدة طويلة الأجل مع الحفاظ على معدلات الفائدة القصيرة عند مستوى مرتفع. وأضاف متحدثاً عن المستوى الذي يمكن أن يحفز مثل هذا التحرك: "أعتقد أنهم سيتدخلون عندما تبلغ حوالي 6.5%".
أما الخيار الآخر فيكمن في إعادة هيكلة ديون السندات الأمريكية — وهي مخاطرة حذّر منها في مناسبات سابقة. وسيشمل ذلك تخفيض جميع مدفوعات الكوبون على السندات القائمة.
قال غوندلاك: "بإمكانك ببساطة أن تفرض أن كل سند حكومي تزيد فائدته عن 1%، يتم خفض الفائدة عليه إلى 1% بشكل فوري. وبهذه الطريقة تستطيع تقليص مدفوعات الفائدة بنسبة 75% بين ليلة وضحاها". وأضاف: "بالطبع، سيشعر كل مستثمر بالغضب الشديد، ولن يثق بك أحد مرة أخرى. ولن تتمكن أبداً من الاقتراض مجدداً".
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
ارتفعت معدلات الرهن العقاري لمدة 30 عاماً في الولايات المتحدة إلى 7%، مما يزيد من تفاقم أزمة السوق العقارية
وفقًا لبيانات Mortgage News Daily، ارتفع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا في الولايات المتحدة في 16 سبتمبر إلى 7.24%، بزيادة كبيرة قدرها 27 نقطة أساس عن الأسبوع السابق عندما كان 6.97%. وفي 17 سبتمبر، تراجع السعر قليلًا إلى 7.19%، لكنه ما يزال أعلى بشكل واضح من عتبة الـ 7%. في الوقت الحالي، يواجه مالكو العقارات الحاليون في الولايات المتحدة معضلة "بيع المنزل يعني خسارة قرض منخفض الفائدة"، ما يضعف الرغبة في البيع، وتبقى أسعار المنازل مرتفعة، مما يزيد من تعقيد وضع سوق العقارات.
تواصل Nvidia (NVDA.US) تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال استثمار 2 مليار دولار في صندوق Brookfield (BAM.US) العالمي للذكاء الاصطناعي، والذي يعتزم جمع 100 مليونا دولار.
قامت Nvidia باستثمار 2 مليارات دولار في صندوق البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي التابع لـ Brookfield Asset Management.
سجل العائد الفعلي لسندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات TIPS أعلى مستوى منذ أزمة 2008، مما يثير الانتباه إلى العجز المالي وتوسع ديون الشركات.
أصدر وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس سندات الخزانة المرتبطة بالتضخم (TIPS) لمدة عشر سنوات بقيمة 19 مليار دولار، وارتفع العائد الفعلي الفائز إلى 2.653%، وهو الأعلى منذ عام 2008. بلغ معدل التغطية 2.24، وهو أقل من متوسط المرات الثلاث السابقة البالغ 2.43، مما يشير إلى أن الطلب قد شهد بعض الانخفاض مقارنة بالفترات السابقة.
