احذر قبل صدور بيانات CPI! هل سعر الذهب عند 4150 يشكل قاعًا صلبًا أم فخًا خطيرًا؟
اليوم الثلاثاء (13 أكتوبر) خلال الفترة الآسيوية، تمكنت القوى الصاعدة للذهب من التفوق على القوى الهابطة! سجل الذهب الفوري مؤخراً 4184.55 دولار/أونصة، بارتفاع يومي قدره 13.41 دولار، ونسبة زيادة +0.32%. بعدما انخفض في التداولات الصباحية إلى 4150.68 انطلقت القوى الصاعدة بشكل جنوني، ليصل الذهب لأعلى مستوى عند 4185.02، ويخترق بقوة أعلى مستوى صباحي عند 4175! مرة أخرى استطاع حاجز 4150 أن يثبت قوته ويؤكد القاع الصلب، وانتقل سعر الذهب من الضعف إلى القوة. حالياً يستهدف السعر مستويات 4190-4200 على المدى القصير، وقوى الشراء قوية جداً، في انتظار بيانات CPI التي قد تثير حركة كبيرة في السوق!
【أخبار عاجلة】
تراجع الذهب من أعلى مستوى أعلى 4500 في سبتمبر إلى منطقة 4150—4200، ظاهرياً يبدو الأمر كأن موجة التحوط تراجعت، لكن في الواقع الدولار وسندات الخزانة الأميركية دفعوا تكلفة اقتناء الذهب إلى مستويات مزعجة من دون فوائد. مؤشر الدولار مستقر فوق 102، وعائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند مستوى مرتفع 5%، الأموال التي توضع في الأصول الدولارية تحقق فائدة، بينما الذهب لا يوفر فائدة ويضطر المستثمر لتحمل تكلفة سعر الصرف، وبالتالي الأموال قصيرة الأمد تبتعد عن المخاطرة المرتفعة.
لكن المفارقة هنا: عندما يتجه السعر للأسفل، ETF والبنوك المركزية يزيدون من مراكزهم. سجلت صناديق ETF الذهبية العالمية تدفقاً صافياً قياسياً في الربع الثالث، وحوالي 10 مليار دولار في سبتمبر وحده، ودفعوا الحيازات إلى ارتفاع قياسي جديد عند 4256 طن؛ البنك المركزي الصيني أضاف مجدداً 740 ألف أونصة نهاية سبتمبر، ليواصل شراء الذهب لمدة 23 شهراً متتالية. هذا يدل على وجود مجموعتين في السوق — المضاربون يغادرون، والمستثمرون الدائمون يزدادون. المجموعة الأولى تراقب بيانات CPI لهذا الأسبوع وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، أما المجموعة الثانية فتركز على مواضيع مثل جدارة الدولار الائتمانية، العجز المالي، وتنويع احتياطات النقد.
إذاً الحالي ليس حالة “الذهب لم يعد مجدياً” بشكل بسيط، بل إن دور تحديد القيمة مؤقتاً أصبح بيد معدلات الفائدة.
يوم الأربعاء بيانات CPI الأميركية لشهر سبتمبر تشكل الفاصل الرئيسي. السوق يركز على العناصر الأساسية وليس التضخم العام: إذا كانت العناصر الأساسية ساخنة، يتوقع السوق عودة تسعير رفع الفائدة في ديسمبر، ما سيؤدي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار، وقد يتراجع سعر الذهب إلى 4155 وربما 4100؛ إذا كانت العناصر الأساسية معتدلة، سينخفض توقع رفع الفائدة، ويعود توقع بلوغ عائد سندات الخزانة الأميركية إلى الحد الأعلى، ويكتسب الذهب الثقة لمهاجمة مستويات 4200—4230 مجدداً.
【تحليل أحدث بيانات الذهب الفوري】
من الناحية الفنية، طالما لم يثبت السعر فوق 4200 بتداولات كبيرة، فهذا يعتبر ارتداداً وليس انعكاساً كاملاً؛ الحاجز السفلي بين 4150—4100 هو منطقة دفاع قوى الشراء على المدى القصير، في حين أن منطقة 4000—4030 هي القاع البطيء الذي تسببت فيه عمليات شراء البنوك المركزية وتدفقات صناديق ETF.
هذا التراجع الحالي يمكن اعتباره تصحيحاً أو فرصة شراء، حسب موقع المستثمر:
بالنسبة لمن يتاجر على المدى المتوسط، فالمخاطرة في مطاردة الصعود الآن قليلة، من الأفضل انتظار اتجاه واضح بعد صدور بيانات CPI؛
أما من يُعد للاستثمار طويل الأمد، كلما اقترب السعر من 4000 كان أقرب لمنطقة بناء المراكز الاستثمارية، لكن لا تحول عملية شراء القاع إلى مخاطرة كبيرة — قبل التأكد من انعكاس اتجاه أسعار الفائدة، من الأفضل اقتناء الذهب تدريجياً وليس دفعة واحدة.
المنطق الطويل لم يتغير: اتجاه فصل الاستثمار عن الدولار، مشتريات البنوك المركزية للذهب، وإعادة تحديد جدارة سندات الخزانة الأميركية الائتمانية لا تزال تدعم رفع قاعدة سعر الذهب تدريجياً؛ أما القيود قصيرة الأمد لم تتحسن بعد: أسعار الفائدة الفعلية والدولار لا زالا يشكلان ضغطاً. سعر الذهب حالياً عالق بين هذين التأثيرين، بانتظار أن يفسح أحدهما المجال أولاً.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like

في ظل الشكوك حول الطلب، تدعم Bank of America شركة Apple (AAPL.US)! الطلب المسبق لهاتف iPhone Duo سيكون اختباراً حاسماً
على الرغم من أن المستثمرين يقومون بموازنة رد فعل السوق على سلسلة iPhone الأحدث وسط ارتفاع الأسعار والإطلاق التدريجي، حافظت Bank of America على تصنيف "الشراء" لشركة Apple مع سعر مستهدف يبلغ 370 دولاراً.

