العالم على شفا "سوء تقدير"
المصدر: دائرة استخبارات وول ستريت
يمكن القول إن يوم التداول الأول لهذا الأسبوع كان “مليئاً بالمفاجآت ولكن بلا مخاطر حقيقية”:
- شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً عند الافتتاح، لكنها تراجعت بعد ذلك عن معظم مكاسبها. الذهب تصرف بشكل مماثل للنفط، حيث سجّل صعوداً ثم تراجعاً.
- في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة طفيفة فقط، بينما ارتفع أيضاً عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات.
لم تظهر في السوق مشاعر قوية للابتعاد عن المخاطر.
اليوم ليس اللحظة الحاسمة، لأن ما يخشاه السوق حقاً ليس ارتفاع أسعار النفط، بل فقدان السيطرة في إيران — هذا الجواب لم يُكشف بعد، لذلك ما زالت تحركات السوق تحت السيطرة. إيران ليست دولة رئاسية بسيطة، فإذا حدث شيء لشخصية أساسية، لن يكون السؤال بعد ذلك “هل سيكون هناك انتقام”، بل “من سيمسك بالسلطة؟ من سيكون متشدداً؟ من يحتاج إلى تثبيت شرعيته عبر الحرب؟” هذا الأمر أخطر بكثير من مجرد تبادل الصواريخ.
تحركات سندات الخزانة الأمريكية تستحق الانتباه — انخفاضها بدلاً من ارتفاعها يعني أنها لم تلعب دور الملاذ الآمن، ما يُظهر أن السوق يقلق أكثر من “تضخم الطاقة”. إذا وصلت أسعار النفط إلى 100 دولار، فقد يرتفع التضخم العالمي بنسبة إضافية تتراوح بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية.
السوق على حافة “سوء التقدير”. رغم أن الوضع ما زال تحت السيطرة عموماً، ما يعني أن السوق يراه “صراعاً يمكن التحكم به” ولم ينتقل بعد إلى مرحلة “تسعير لحرب طويلة الأمد”. ومن زاوية أخرى، السوق غير مستعد كفاية.
الحدث المحوري الحقيقي هو:
هل ستظهر صراعات سلطة داخلية واضحة في إيران— فإذا حدث صراع بين المتشددين داخلياً، قد يُستغل هذا التصعيد لترسيخ السلطة، مما سيضاعف من المخاطر.
هل ستظل مضيق هرمز مغلقة لفترة طويلة — طالما أن السفن تستطيع العبور، حتى لو ببطء، يظل ارتفاع أسعار النفط مجرد علاوة مخاطرة. ولكن إذا استمر تعطل الشحن، فستكون هناك صدمة على جانب العرض، وهو سيناريو مختلف تماماً.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
رئيس صناديق التحوط في Goldman Sachs: "خيارات اليوم الصفري" تقلل تقلبات سوق الأسهم الأمريكية، والتكنولوجيا والطاقة ما تزالان الخيار الأفضل
سجل مؤشر S&P 500 أقل من 1% من التقلبات اليومية لمدة 27 جلسة متتالية، في أطول فترة تقلب منخفض منذ جائحة كورونا. حذرت Goldman Sachs من أن هذا "الهدوء" هو نتيجة استراتيجية الخيارات اليومية التي أجبرت السوق على البقاء في حالة جمود، وعندما يظهر أي محفز، ستنطلق الطاقة المضغوطة للتقلب بشكل مركز. في الوقت نفسه، توقعات رفع الفائدة في سبتمبر تتصاعد، المشاعر وصلت لأدنى مستوياتها هذا العام، ومخاطر استدامة المالية العامة تظل قائمة. إلى متى سيستمر غليان هذا القدر المتزايد حرارة؟
هل ستأتي موجة بيع جديدة؟ الخصم القوي لسوق الذكاء الاصطناعي يظهر أخيراً — "مرساة تسعير الأصول العالمية" تتجاوز حاجز الـ 5% البرتقالي
بعد أن عادت عوائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات لتتجاوز حاجز الـ5% الحاسم، من المرجح أن يبدأ فترة من التقلبات العالية والانقسام المتسارع في أداء الأصول، خاصة قبل أن تهدأ صدمة الطاقة والعجز المالي الأمريكي الآخذ في الاتساع بشكل واضح؛ وتبقى الشروط غير كافية لتكرار الانخفاض الحاد في العوائد الذي حدث في نهاية عام 2023 بسرعة.

تنشر Anthropic مرة أخرى: كيف سيكون الاقتصاد في عصر الذكاء الاصطناعي؟
أصدر فريق الاقتصاد في Anthropic نموذج سيناريوهات اقتصادية للذكاء الاصطناعي، يتناول ثلاثة سيناريوهات: نمو تدريجي معتدل، تحولات كبيرة تؤدي إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، وسيناريو متطرف يشهد نموًا سنويًا بنسبة 15% ولكن مع خسارة كبيرة للوظائف المعرفية. يعتبر النموذج العمل "حزمة مهام"، ويحلل تعزيز واستبدال الذكاء الاصطناعي لمختلف أنواع المهام. تؤكد Anthropic أن المشهد الاقتصادي لعام 2030 ليس محسوماً، وأن المفتاح يكمن في كيفية ضمان استفادة الجميع من أرباح الذكاء الاصطناعي.
"الاتصالات الجديدة للبنك المركزي الأمريكي": لا يوجد خيار أمام واش لمواصلة رفع أسعار الفائدة، وثقة ترامب تواجه اختباراً
يعتقد Nick Timiraos أن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الأسبوع قد ارتفع بشكل كبير بعد أن جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس أعلى من المتوقع، وأن التصريحات الحازمة من واش حول التضخم جعلته تقريباً "بدون مفر". رفع أسعار الفائدة قبل سبعة أسابيع من الانتخابات سيختبر بشكل مباشر مدى استمرار "ثقة" ترامب به إذا قرر رفع الأسعار أو لا. في السابق، استخدم واش استراتيجية "قلة الكلام وتجنب الاستفزاز" للحفاظ على التوازن بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، لكن بعد هذا الاجتماع، الصمت لن يكون درعاً بعد الآن.
