الولايات المتحدة تضغط على شركات أشباه الموصلات الكورية لبناء مصانع في أمريكا وتعبر عن عدم رضاها عن "خطة تجمع أشباه الموصلات في هونان" الكورية
ذكرت تقارير أن مسؤولي الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية أفادوا بأن الجانب الأمريكي طلب بشكل واضح من الشركات الكورية بناء مصانع ذاكرة في الولايات المتحدة لضمان الإمداد. بعد إعلان المشروع الضخم للغاية في مجال أشباه الموصلات في هونان، تصاعدت الضغوط على الاستثمارات في هذا القطاع بشكل ملحوظ، مع اتهامات بأن خطط استثمار الشركات الكورية في أشباه الموصلات الأمريكية لم يتم تنفيذها بعد. وتخطط الحكومة الكورية الجنوبية للإعلان عن الدفعة الأولى من المشاريع الاستثمارية في الولايات المتحدة في وقت ما في سبتمبر.
تقوم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط متزايدة على حكومة كوريا الجنوبية وشركاتها فيما يتعلق باستثمارات أشباه الموصلات، حيث تطالبها ببناء مرافق إنتاج أشباه الموصلات للذاكرة داخل الأراضي الأمريكية وضمان كميات كافية من توريد الذاكرة، كما أعربت عن عدم رضاها عن خطة تجمّع أشباه الموصلات في منطقة هونان والتي تقودها الحكومة الكورية بقيمة 800 تريليون وون كوري، معتبرة أن هذا يعكس موقفًا مزدوجًا من كوريا الجنوبية — إذ تدعم بقوة استثمار أشباه الموصلات المحلي بينما هي متحفظة في الاستثمارات داخل أمريكا.
ووفقًا لتقرير صحيفة "تشوسون إلبو" الكورية في 25 أغسطس، كشف مسؤول في الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية أن الجانب الأمريكي قد طلب مؤخرًا بشكل واضح من شركات أشباه الموصلات الكورية الاستثمار في إقامة مرافق إنتاج ذاكرة محلية في أمريكا وضمان إمدادات مستقرة من الذاكرة. الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تشير فيها الولايات المتحدة بالاسم إلى مشروع "المشروع فائق الضخامة" الذي تقوده الحكومة الكورية، حيث ربطت خطة تجمّع هونان الخاصة بأشباه الموصلات مباشرةً بتأخر استثمارات الشركات الكورية في أمريكا. وخلال زيارة وزير الصناعة والتجارة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان (Kim Jung-kwan) للولايات المتحدة التي دامت أربعة أيام في السادس عشر من هذا الشهر، تم التطرق أيضًا إلى هذه القضية في المشاورات الثنائية.
وذكرت التقارير أن هذا الوضع يعني ضغطًا مزدوجًا محتملًا على شركات أشباه الموصلات الوطنية — فبينما تتولّى مهمة بناء تجمّع هونان بقيمة 800 تريليون وون، إذا قدم الجانب الأمريكي طلبًا رسميًا لبناء مصانع في الولايات المتحدة، فإن هذه الشركات ستواجه عبئًا ثقيلًا للاستثمار داخليًا وخارجيًا في آن واحد.
الولايات المتحدة تذكر تجمّع هونان للمرة الأولى، وتكثف من مستوى الضغط
ووفقًا للتقارير، صرّح مسؤول في الحزب الحاكم الكوري أن الولايات المتحدة خلال مطالبتها شركات أشباه الموصلات الكورية بالاستثمار في أمريكا، أعربت مؤخرًا بشكل غير رسمي عن عدم رضاها عن خطة تجمّع هونان لأشباه الموصلات بقيمة 800 تريليون وون التي تقودها الحكومة الكورية. وذكر المسؤول:
"طلبت الولايات المتحدة من شركات أشباه الموصلات الخاصة ببلدنا الاستثمار في مرافق إنتاج ذاكرة محلية وضمان توريد مستقر للذاكرة، وبعد الإعلان عن مشروع هونان الضخم، تصاعد الضغط من أجل الاستثمار في أشباه الموصلات بشكل واضح."
وهذه هي المرة الأولى حتى الآن التي تذكر فيها الولايات المتحدة "المشروع فائق الضخامة" الذي تقوده الحكومة الكورية في مفاوضات الضغط من أجل الاستثمار، حيث تكمن خلفية هذا الموقف في: أن الحكومة الكورية تدعم بشدة بناء تجمّع أشباه الموصلات الوطني، وفي الوقت ذاته تتباطأ في دفع الشركات للاستثمار في أمريكا، ما أدى إلى استياء أمريكي بسبب هذا التفاوت بين المجالين.
وأشارت التقارير إلى أن مسؤولًا آخر أضاف أن استياء الجانب الأمريكي لا يتوجه إلى مشروع تجمّع هونان بحد ذاته، بل إلى التأخير المستمر لخطة استثمار الشركات الكورية في أشباه الموصلات داخل أمريكا.
استمرار مفاوضات الاستثمار، والحكومة تخطط للإعلان عن أول دفعة من المشاريع في سبتمبر
ووفقًا للتقارير، انطلق وزير الصناعة والتجارة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان في السادس عشر من الشهر الجاري إلى أمريكا لإجراء مفاوضات استثمارية استمرت أربعة أيام، وتطرقت الزيارة أيضًا إلى قضايا الاستثمار في أشباه الموصلات.
وتتمثل الموقف الحالي لحكومة كوريا الجنوبية في أن مطالبة الولايات المتحدة باستثمار أشباه الموصلات قضية مستقلة عن "اتفاقية استثمار 350 مليار دولار في أمريكا" التي وقعها البلدان العام الماضي، ولا يجب الخلط بينهما. وتخطط الحكومة للإعلان عن الدفعة الأولى من مشاريع الاستثمار في الولايات المتحدة في وقت ما في شهر سبتمبر.
ويشير وضع الجدول الزمني هذا إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية تحاول إيجاد توازن بين الاستجابة لضغوط الجانب الأمريكي وإدارة توقعات الشركات المحلية، لكن حجم الاستثمارات وتفاصيل المشاريع لم تُكشف بعد.
الشركات تواجه عبئين، اجتماعات مكثفة بين مدراء سامسونج وSK وهيونداي مع الرئيس الكوري
تعبر شركات أشباه الموصلات الكورية المحلية عن قلق متزايد من ضغوط الاستثمار القادمة من الولايات المتحدة.
إذا قدمت الولايات المتحدة طلبًا رسميًا لبناء مرافق أشباه موصلات محلية في أمريكا، بالتزامن مع مهمة بناء تجمّع هونان للذاكرة بقيمة 800 تريليون وون في الداخل، فإن الشركات المعنية ستتحمل ضغطًا هائلًا للاستثمار في الداخل والخارج في نفس الوقت.
وفي ظل هذا الوضع، عقد رئيس مجموعة SK تشوي تاي وون بتاريخ 20 من هذا الشهر عشاءً خاصًا مع الرئيس لي جاي-ميونغ. ويُذكر أن رئيس شركة سامسونج إلكترونيكس لي جيه-يونغ ورئيس مجموعة هيونداي موتور تشونغ وي سون سيعقدان سلسلة من الاجتماعات مع الرئيس على التوالي.
وذكرت التقارير أن هذه التفاعلات المكثفة بين الحكومة وقطاع الأعمال تعكس حاجة الشركات المُلحة للتعامل مع ضغوط الاستثمار الأمريكية والتنسيق مع السياسات المحلية.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like

سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات تقترب من 5%، وتراجع أسهم السوق الأمريكي: غولدمان ساكس يتخذ موقفًا متفائلًا، هل هي زيادة سعر فائدة "تأمينية" أم إعادة تشغيل دورة التشديد النقدي؟
أكبر لغز في اجتماع لجنة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، قد لا يكون ما إذا كان سيتم رفع أسعار الفائدة أم لا.


لا يزال هناك مجال واسع لتخيل صعود ضخم لسوق الذكاء الاصطناعي، لكن وول ستريت بدأت بهدوء في تجهيز "نوعين من التأمين": حماية ضد هبوط بطيء يقضم الأرباح، وفي نفس الوقت حماية ضد الصدمات الناتجة عن الانهيار الحاد.
بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وأسعار النفط، توقفت موجة صعود سوق الأسهم، وانقسمت آراء المستثمرين: فالبعض يخشى من حدوث عمليات بيع سريع في السوق، بينما يقلق الآخرون من هبوط بطيء في الأسعار. بعض المتداولين أصبحوا أكثر ابتكاراً في المراهنة على استراتيجيات الهبوط، مثل شراء خيارات البيع على مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو للعقود الاختيارية أو على مؤشر S&P 500، أو استخدام الخيارات الثنائية المزدوجة للمراهنة على انخفاض بطيء في الأسعار.

