بنك ساكسو: تحول السوق في عام 2026 يبرز قيمة التنويع في تخصيص السلع الأساسية
أخبار هويتونغ 31 أكتوبر—— صرّح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، بأن ارتفاع أسعار الطاقة عام 2026 وتراجع أسعار المعادن النفيسة يبرهن على ضرورة التنويع داخل قطاع السلع، لا الاكتفاء بالمراهنة الصرفة على صعود أو هبوط بعض الأنواع.
أكّد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، أن ظاهرة ارتفاع أسعار الطاقة عام 2026 وتراجع أسعار المعادن النفيسة تؤكد الحاجة إلى التنويع ضمن قطاع السلع، بدلاً من الاقتصار على المراهنة على ارتفاع أو انخفاض أنواع بعينها.
قال هانسن إن شهر أكتوبر شهد تغيرات جذرية في سوق السلع.
وأضاف: "يتتبع مؤشر Bloomberg Commodity Total Return (BCOMTR) سلة متنوعة من 25 عقداً مستقبلياً رئيسياً للسلع تشمل الطاقة والمعادن والمنتجات الزراعية، وقد كان أداء المؤشر الإجمالي شبه مستقر في أكتوبر". وتابع: "لكن خلف هذا الأداء العام الهادئ برزت تبدلات كبيرة بين القطاعات: قطاع الطاقة شهد ارتفاعاً كبيراً، كما حققت السلع اللينة بعض المكاسب؛ بينما انخفضت قطاعات الحبوب والمعادن النفيسة، وتراجعت المعادن الصناعية بشكل طفيف".
أوضح هانسن أن توتر الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعطل الإمدادات، وارتفاع علاوة المخاطر، دفعت قطاع الطاقة هذا الشهر إلى التفوق على باقي القطاعات. "قاد خام برنت وخام غرب تكساس الخفيف الارتفاع، كما شهد وقود الديزل في أمريكا زيادة قوية، نظراً لشح المخزونات، وتقييد الصادرات، وتأجيل عمليات صيانة المصافي، مما زاد من المخاوف حيال جانب الإمداد". أما سوق المنتجات الزراعية فكان أداؤه متبايناً.
ذكر هانسن: "تعرضت المعادن النفيسة لانعكاس حاد في الأداء، حيث جاء الذهب الأبيض (الفضة) والبلاتين ضمن أكبر الخاسرين في أكتوبر، كما تراجع الذهب. أدى ارتفاع عوائد السندات وتغير توقعات أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة هذه الأصول غير المدرة للفائدة، مما ضغط على قطاع المعادن الثمينة. في الوقت نفسه، أثرت المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي واستدامة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر على الفضة والبلاتين نظراً لطابعهما الصناعي".
وأضاف قائلاً: "بعد موجة الصعود السابقة، كانت المراكز المضاربية عند مستويات مرتفعة، مما ضخّم من هذه الحركة التصحيحية؛ كما أدى كسر الحواجز الفنية إلى إغلاق مراكز الشراء بشكل جماعي، وزاد من حدة الضغوط البيعية".
بالحديث عن المعادن الصناعية، أشار هانسن إلى أنه رغم مخاوف السوق حيال تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب الصيني وعدم اليقين في السياسة التجارية الأمريكية، إلا أن هذه المعادن أظهرت صموداً نسبياً. "تعرض سعر النحاس بشكل خاص لتأثير زيادة المخزونات في البورصة وتكهنات حول احتمال فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية إضافية على واردات المعادن المكررة؛ إلا أن توقعات الطلب طويلة الأجل نتيجة التحول الكهربائي والاستثمار في البنية التحتية لاتزال توفر بعض الدعم للسعر".
قال هانسن: "بالمقارنة مع السوق في العام الماضي، تبدو حركة القطاعات السَّلعية هذا العام لافتة فعلاً". وأضاف: "كانت المعادن النفيسة هي الأفضل أداء في 2025 بارتفاع حوالي 80%؛ لكنها في 2026 أصبحت الأسوأ، بانخفاض سنوي يقارب 11%. وعلى النقيض، سجل قطاع الطاقة خسارة بحوالي 10% العام الماضي؛ لكنه وبسبب تعطل الإمدادات نتيجة الحرب وارتفاع أسعار النفط الخام والمكرر، قفز حتى الآن في 2026 حوالي 100%".
أكد هانسن أن تقلبات سوق السلع الشديدة "توضح أكثر ضرورة توسيع نطاق الاستثمارات في قطاع السلع، وعدم حصرها في أنواع قليلة فقط. التنويع لا يمكنه إلغاء المخاطر الكلية تماماً لهذه الفئة من الأصول، لكنه يخفف من حدة تقلبات قطاع معين".
وختم قائلاً: "ما تعلمناه في 2026 هو أن تحركات السلع نادراً ما تسير بشكل متوازٍ. فالحروب تعيد تشكيل سوق الطاقة؛ أحوال الطقس ودورات الحصاد تحدد مصير المنتجات الزراعية؛ التضخم، وعوائد السندات، وتوقعات النمو والمضاربات هي ما تقود تقلبات أسعار المعادن. من المرجح أن تستمر هذه المحركات في التأثير، وقد يصبح تنقل رأس المال بين القطاعات بنفس أهمية الاتجاه العام لسوق السلع".
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
متى ستتحرر أسهم الذكاء الاصطناعي؟

تحولت الأسواق الأوروبية إلى "ملاذ آمن ضد التداول على الذكاء الاصطناعي"، وقادت القطاعات الدفاعية ارتفاعات أكتوبر
ارتفع مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية بنسبة 1.9% في شهر أكتوبر، متفوقًا على الأسهم الأمريكية والمعايير العالمية. قادت قطاعات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية الصعود، وحققت الشركات الأوروبية في الربع الثالث أرباحًا مماثلة للأسهم الأمريكية. نتيجة ارتفاع أسعار النفط والمخاطر السياسية والمالية، شهدت الأسواق الأوروبية أداءً متباينًا داخليًا، حيث سجلت سوق الأسهم البريطانية انتعاشًا، في حين تراجعت السوق الفرنسية بسبب المخاوف المالية.

